التدخين في الإسلام وحقيقة انقاضه للوضوء

smokeمقدمة عن التدخين في الإسلام

يختلف الكثيرون على حرمة التدخين في الإسلام فكثرت الآراء حول هذه العادة السيئة فهنالك من حاول ان يبررها وهنالك من حاول أن يحللها، لذلك قمنا بالبحث في المراجع لمعرفة حرمة التدخين في الإسلام.

فتاوي حرمة التدخين

فتوى موقع إسلام ويب

حيث كان رأي الموقع الشهير اسلام ويب انه شرب الدخان محرم واليكم الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن شرب الدخان محرم بالكتاب والسنة، لما يترتب عليه من المضارالمهلكة، والعواقب الوخيمة، قال تعالى: (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات) [المائدة: 4].

وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون) [البقرة: 172].

وقال عز من قائل مخبراً عما بعث لأجله رسوله صلى الله عليه وسلم: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) [الأعراف: 157].

ومعلوم لدى كل عاقل أنه لو سئل أي شخص أين يضع الدخان؟ هل يضعه تحت الطيب أم الخبيث؟ لأجاب كل ذي بصيرة أنه من الخبائث. وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: “لا ضرر ولا ضرار” رواه مالك.

وقد ثبت بشهادة الأطباء المختصين أن التدخين سبب إصابة تسعة من بين كل عشرة من المصابين بسرطان الرئة، وكذلك يدخل التدخين ضمن مسببات أمراض القلب والجلطة الدماغية وانتفاخ الرئة والتهاب القصبة الهوائية، وكذا هو سبب للإصابة بالعنة، أو الضعف الجنسي.

وقد قال أطباء بارزون: إنه يجب التعامل مع النيكوتين الموجود في التبغ كباقي المخدرات الخطيرة مثل: الهيروين والكوكايين.

وقد يضلل بعض الناس بأن السجائر قليلة القطران لا تضر أو ضررها قليل، وهذا غير صحيح فقد أعلن وليام دونالدسون رئيس مكتب الإشراف الصحي بالحكومة البريطانية أن السجائر التي يتم تسويقها على أنها تحتوي على نسبة منخفضة من القطران يمكن أن تكون هي المسؤولة عن ازدياد حالات الإصابة بأحد الأنواع النادرة لسرطان الرئة، ووصف بعض السجائر بأنها منخفضة القطران تعبير ينطوي على تضليل المستهلك، حيث إن ذلك يوحي بأن هذه السجائر أقل ضرراً بالصحة.

وفضلاً عن أن التدخين مهلكة للبدن ـ الذي هو أمانة لا يجوز التصرف فيه بما يضره ـ فهو كذلك إضاعة للمال الذي يسأل عنه العبد يوم القيامة من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي. وقال أيضاً: “إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال كثرة السؤال وإضاعة المال” متفق عليه.

ولو رأيت رجلاً يمسك بيده مالاً ويوقد فيه النار لما ساورك شك في أنه مجنون. والمدخن يفعل ذلك تماماً، فماذا يقال عنه؟ نسأل الله الهداية والتوفيق.

وما سبق عام في شرب الدخان، سواء كان عن طريق السجائر، أو عن طريق ما يسمى بالشيشة. ولايعدز الإنسان بحجة أنه لايستطيع التوقف عن شربه لأن الانقطاع عنه ممكن عادة، وقد تركه كثير من الناس، ولكن الأمر يحتاج إلى عزيمة قوية، ومما يقوي العزيمة إيمان الشخص بأنه ذنب تجب منه التوبة، وليس عادة يخير المرء بين فعلها وتركها. والله الموفق. والمال المكتسب من الدخان يأخذ حكمه في الحرمة.

فتوى الشيخ ابن عثيمين

شرب الدخان محرّم وكذلك الشيشة ، والدليل على ذلك قولهُ _ تعالى _ { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً } ( سورة النساء ، الآية 29). وقولهُ تعالى _:{ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } ( سورة البقرة ، الآية 195) .

وقد ثبت في الطب أن تناول هذه الأشياء مضر، وإذا كان مضراً كان حراماً ، ودليل آخر قولهُ _ تعالى _ { ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما } ( سورة النساء ، الآية 5 ) .

فنهى عن إتيان السفهاء أموالنا ، لأنهم يبذرونها ويفسدونها ولا ريب أن بذل الأموال في شراء الدخان والشيشة أنهُ تبذير وإفساد لها ، فيكون منهيّا عنه بدلالة هذه الآية ومن السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال ، وبذل الأموال في هذه المشروبات ( الشيشة والسجائر ) من إضاعة المال .

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا ضرر ولا ضرار )) وتناول هذه الأشياء موجب للضرر ولأن هذه الأشياء توجب للإنسان أن يتعلق بها فإذا فقدها ضاق صدره وضاقت عليه الدنيا فأدخل على نفسه أشياء هو في غنى عنها.

فتوى عبد العزيز بن عبدالله بن باز

الدخان محرّم لكونه خبيثاً ومشتملاً على أضرار كثيرة والله _ سبحانهُ وتعالى _ إنما أباح لعباده الطيبات من المطاعم والمشارب وغيرها ، وحرَّم عليهم الخبائث ، قال الله _ سبحانهُ وتعالى _ [ يسئلونك ماذا أُحل لهم قل أُحل لكم الطيبات ] ( سورة المائدة ، الآية 4 ) .

وقال _ سبحانهُ وتعالى _ في وصف نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فـي ســورة الأعـــــــراف : [ يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ] (سورة الأعراف ، الآية : 157).

والدخان بأنواعه كلها ليس من الطيبات بل هو من الخبائث ، وهكذا جميع المسكرات كلها من الخبائث والدخان لا يجوز شربه ولا بيعه ولا التجارة فيه كالخمر ، والواجب على من كان يشربه أو يتجر فيه المبادرة بالتوبة والإنابة إلى الله _ سبحانه _ والندم على ما مضى والعزم على ألا يعود إلى ذلك ، ومن تاب صادقاً تاب الله عليه كما قال الله _ عز وجل _ { وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } ( سورة النور ، الآية 31) .

وقال _سبحانهُ وتعالى _ : { وإني لغفار لمن تاب وءامن وعمل صالحا ثم اهتدى } ( سورة طه ، الآية 82 ) والُله ولي التوفيق.

معرفة اذا كان التدخين يبطل الوضوء ام لا

لم يرد في أيّ مذهب من مذاهب أهل السّنّة والجماعة أنّ شرب الدّخان من نواقض الوضوء، وقد صرّحت دار الإفتاء المصرية بعدم نقضه للوضوء، فقد ذُكر في الفتوى أنّ: “التدخين لا ينقض الوضوء، غير أنّه يُستحبّ للمسلم أن يطهّر فمه من رائحة التدخين عند الصّلاة حتى لا يؤذي إخوانه المصلّين” (2) ومن فتاوى اللجنة الدائمة: “شرب الدخان حرام، وعلى من ابتلي بشربه أن ينظف فمه عند ذهابه للمسجد، إزالة لرائحته الخبيثة، وحرصا على دفع ضررها وأذاها عن المصلين‏.‏ ولكن شرب الدخان لا ينقض الوضوء”. (3)

أضف تعليقك